الفاضل الهندي
511
كشف اللثام ( ط . ج )
وقد روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا يحمل العاقلة عمداً ولا اعترافاً ( 1 ) . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يعقل العاقلة عمداً ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافاً ( 2 ) . وعنه ( عليه السلام ) : العاقلة لا تضمن عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً ( 3 ) . ونحوه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) . ( وكذا لا يضمن العاقلة لو ثبت أصل القتل بالبيّنة فادّعى ) القاتل والوليّ ( الخطأ وأنكرت العاقلة الخطأ فالقول قولهم مع اليمين ، فيحلفون أنّه تعمّد ) لجواز حصول العلم به ( أو ) أنّهم ( لم يعلموا الخطأ ) فإنّها لا يلزمهم ما لم يعلموا ويثبت عليهم بالبيّنة . ( وكذا لا يعقل العاقلة صلحاً ) أي ما صولح عليه في العمد أو شبهه ( ولا عمداً مع وجود القاتل ) أو الجارح ، كلّ ذلك للأصل ، والأخبار ( 5 ) والإجماع . أمّا مع موت القاتل أو هربه ولا تركة فقد مرّ الكلام فيه . ( وإن أوجبت ) العمد ( الدية ) ابتداءً ( كقتل الأب ولده ، والمسلم الذمّي ، والحرّ العبد ) والهاشمة والمأمومة كانت الدية على الجاني دون العاقلة إجماعاً . ( ولو جنى على نفسه خطأً بقتل أو جرح لم تضمنه العاقلة ، وكان هدراً ) عندنا . وضمّن العاقلة الأوزاعي ( 6 ) وأحمد ( 7 ) وإسحاق ( 8 ) . ( ودية جناية الذمّي في ماله وإن كان خطأً ) عندنا ، وبه ما مرّ من صحيح أبي ولاّد ( 9 ) . والعامّة ( 10 ) ضمّنوها العاقلة وهم عصبته الذمّيون . ( فإن لم يكن له مال فعلى الإمام ) كما مرّ ( وجناية الصبيّ والمجنون على العاقلة ) عندنا
--> ( 1 ) راجع المغني لابن قدامة : ج 9 ص 503 . ( 2 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 416 ح 1449 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 302 ب 3 من أبواب العاقلة ح 2 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 302 ب 3 من أبواب العاقلة . ( 6 و 8 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 509 . ( 7 ) فتح الباري : ج 12 ص 218 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 304 ب 6 من أبواب العاقلة ح 1 . ( 10 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 507 .